ورزازات تتحول إلى قطب جامعي رائد بتكوينات متطورة تلبي احتياجات سوق الشغل

ورزازات تتحول إلى قطب جامعي رائد بتكوينات متطورة تلبي احتياجات سوق الشغل

مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد، تشهد مدينة ورزازات تحولاً جذرياً في مشهدها التعليمي، حيث باتت تشكل قطباً جامعياً جهوياً بامتياز، وذلك بعد إحداث ثلاث مؤسسات جامعية جديدة حلت محل الكلية متعددة التخصصات بورزازات التابعة لجامعة ابن زهر، مما يعكس توجهاً نحو تحقيق التميز الأكاديمي وتقديم تكوينات نوعية تستشرف مهن المستقبل.

وتأتي هذه الخطوة التنظيمية في توقيت حيوي يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على مسالك جامعية ذات جودة، تتماشى بمرونة مع متطلبات سوق الشغل وأولويات التنمية الشاملة بجهة درعة-تافيلالت.

وأوضحت جامعة ابن زهر أن هذا التنظيم الجديد يسعى بشكل أساسي إلى توحيد وتنسيق العرض التكويني، مع ضمان توافق أدق بين التخصصات الأكاديمية والاحتياجات الميدانية، فضلاً عن الارتقاء بمستوى التدبير البيداغوجي والإداري للمؤسسات الجامعية.

وفي سياق متصل، أكد نبيل السفاج، نائب رئيس جامعة ابن زهر المكلف بالقطب الجامعي بورزازات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الهيكلة الجديدة صُممت لتلبي تطلعات الساكنة المحلية والمناطق المجاورة، مع التركيز على تعزيز الحكامة الإدارية والانفتاح على مسارات دراسية مبتكرة لضمان تنوع وعمق العرض التكويني داخل القطب.

كما أشار السفاج إلى أن المدينة، ونظراً لمكانتها المرموقة كمركز عالمي للصناعة السينمائية، ستتعزز بإطلاق المدرسة الوطنية العليا للفنون والسينما والتصميم بورزازات. ويهدف هذا المشروع إلى تكريس دور ورزازات كمركز وطني ودولي رائد في هذا المجال، وهو ما يجسد التزام جامعة ابن زهر تجاه قطاع السينما، خاصة بعد النجاح الباهر للمهرجان الدولي الجامعي للفيلم بالمدينة.

وتعد هذه المدرسة، التي تعد الأولى من نوعها في المغرب، مؤسسة محورية تهدف إلى تأهيل مهنيين متخصصين بكفاءة عالية في مجالات السينما والتصميم، بما يسد الخصاص في سوق العمل على المستويين الجهوي والوطني.

وحول ربط التعليم بمتطلبات الاقتصاد، أوضح المسؤول ذاته أن القطب الجامعي يتبنى استراتيجية دقيقة تربط تطوير البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق الشغل، مشيراً إلى توفر مسالك تساير التحولات التكنولوجية السريعة وتلبي مطالب الفاعلين الاقتصاديين.

وأضاف السفاج أن البرامج العلمية المقدمة في كليات ورزازات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وعلوم البيانات، تستجيب للنمو الكبير في قطاعات التكنولوجيات المتقدمة وصناعات السيارات والطيران. كما أشار إلى مواءمة هذه البرامج مع القطاعات الاستراتيجية للجهة، مثل الطاقات المتجددة التي تتصدرها ورزازات عالمياً في مجال الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تطوير الصناعات المرتبطة بالنباتات العطرية والطبية في قلعة مكونة.

وختم نائب رئيس الجامعة تصريحه بالتأكيد على عزم القطب الجامعي بورزازات على مواصلة هذه الدينامية التطويرية، من خلال التركيز على مسالك تعليمية تحفز على التشغيل الذاتي والمبادرة المقاولاتية، وتدعم تطوير المهارات اللينة والسلاسل اللوجستية لدى الطلبة.