“مناجم”.. نتائج استثنائية في 2025 ومخطط استراتيجي طموح للفترة 2026-2030

“مناجم”.. نتائج استثنائية في 2025 ومخطط استراتيجي طموح للفترة 2026-2030

 

قدمت مجموعة “مناجم”، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، نتائجها المالية برسم سنة 2025، والتي كشفت عن أداء استثنائي، مبرزة في الوقت ذاته الخطوط العريضة لمخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026-2030.

وبفضل الانطلاق الناجح لمشروعي “تيزرت” بالمغرب و”بوتو” بالسنغال، وكذا السياق الإيجابي للأسعار، حققت “مناجم” رقم معاملات قياسي بلغ 13,7 مليار درهم (بزيادة قدرها 55 في المائة)، وفائضا إجماليا للاستغلال يناهز 6 ملايير درهم (زائد 125 في المائة)، وحصيلة صافية لحصة المجموعة تجاوزت 3 ملايير درهم.

وفي كلمة بهذه المناسبة، قال الرئيس المدير العام لمجموعة “مناجم”، عماد التومي، إن “نتائج السنة المالية 2025 متميزة، وهي ثمرة عمل دؤوب استمر لسنوات، وتجسد تتويجا للمخطط الاستراتيجي الذي أطلقناه قبل نحو خمس سنوات، حيث تمكنا من تحقيق الأهداف التي سطرناها”.

وأضاف أن “هذه الإنجازات نابعة من التنزيل الفعلي لاستراتيجيتنا، فضلا عن تجسيد مشروعين معدنيين ضخمين؛ يتعلق الأمر، من جهة، بمشروع “تيزرت” بالمغرب الذي انطلق إنتاجه خلال الربع الأخير من سنة 2025، ومن جهة أخرى، بمشروع الذهب “بوتو” بالسنغال الذي دخل مرحلة الإنتاج في غشت الماضي”.

وسجل السيد التومي أن مساهمة هذين المشروعين تعتبر وازنة، بالنظر إلى دورها في التحسين الملموس للهامش العملياتي ونتائج المجموعة، مع فتح آفاق واعدة لضمان استدامة هذا المستوى من الأداء بموازاة بلوغ هذه الأصول طاقتها الإنتاجية القصوى.

وتابع قائلا “إن استراتيجيتنا ترتكز على محاور واضحة المعالم، تتمثل في تطوير مشاريع معدنية كبرى، وتحسين محفظة أصولنا بغية التركيز على العمليات ذات القيمة المضافة العالية، فضلا عن إعادة التموقع في صنف المعادن الواعدة، لا سيما الذهب والفضة والنحاس”.

وأشاد الرئيس المدير العام لـ “مناجم” بنجاعة هذه الاستراتيجية التي تم تنزيلها على مدى السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أنه “في أفق سنة 2030، نعتزم الحفاظ على مقوماتها الأساسية، مع مواصلة تطوير مشاريع جديدة وتعزيز محفظة أصول متنوعة، سواء على الصعيد الجغرافي أو على مستوى المعادن، حيث يشكل الذهب والفضة ملاذات آمنة، بينما يمثل النحاس قيمة تنموية”.

وأشار إلى أن المجموعة تطمح إلى الارتقاء في سلسلة القيمة، خاصة عبر أنشطة التكرير، مذكرا بإطلاق إنتاج كبريتات الكوبالت الموجهة لبطاريات السيارات سنة 2026، في سابقة من نوعها على مستوى المغرب والقارة الإفريقية.

وهكذا، يتمحور المخطط الاستراتيجي الجديد 2026-2030 لمجموعة “مناجم” حول ثلاثة أقطاب مهيكلة؛ وهي “مانا غولد” (ManaGold)، و”مانا غرين” (ManaGreen)، و”مانا إينيرجي” (ManaEnergy).

ويهدف قطب “مانا غولد” إلى تكريس مكانة “مناجم” كفاعل مرجعي في مجال الذهب بغرب إفريقيا، وذلك من خلال تطوير محفظة من المشاريع ذات المستوى العالمي (من الفئة الأولى)، والتي يتم استغلالها وفقا لأرقى المعايير الدولية.

من جانبه، يندرج قطب “مانا غرين” في إطار استمرارية تموقع المجموعة في قطاع المعادن الحيوية، لا سيما الكوبالت والنحاس والأتربة النادرة. ويروم هذا القطب بلوغ مرحلة جديدة من خلال إدماج أقوى لمراحل ما بعد الإنتاج في سلسلة القيمة، عبر إنتاج مواد ذات قيمة مضافة عالية موجهة للمنظومة الصناعية المغربية، انسجاما مع الأولويات الوطنية في مجال الصناعة الخضراء والتنقل الكهربائي.

أما قطب “مانا إينيرجي” فيرتكز على طموح المجموعة للتموقع كفاعل رئيسي في مجال الغاز الطبيعي بالمغرب، خاصة عقب الاستحواذ على شركة “ساوند إنيرجي موروكو” (Sound Energy Morocco). ومن المرتقب أن يساهم التطوير التدريجي لمشروع “تندرارة”، مقرونا ببرنامج استكشاف مكثف، في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، مع تشكيل رافعة نمو جديدة للمجموعة.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة “مناجم” تتواجد على امتداد الدورة المعدنية، بدءا من الاستكشاف وصولا إلى تسويق المعادن، حيث تشغل 5000 شخص، وتعمل في 7 بلدان إفريقية، من ضمنها المغرب. وتؤكد عزمها على الحفاظ على ثقافتها المتمثلة في الاستغلال المعدني المسؤول ضمن كافة أنشطتها، مع الامتثال الصارم للمعايير والممارسات الدولية الفضلى في مجال حماية البيئة والممارسات الاجتماعية والحكامة، بما في ذلك التزامها بتحقيق هدف “صفر حوادث”.