الدار البيضاء تحتفي بستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي في معرض استثنائي
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستضيف مدينة الدار البيضاء فعاليات معرض ’60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب’، والذي تنظمه النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين بدعم من قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل. ويوفر هذا المعرض قراءة شاملة وبانورامية لستة عقود من العطاء الإبداعي في المملكة، عبر تشكيلة مختارة من الأعمال التي تمزج بين بصمات الرواد وتجارب الأجيال المتعاقبة، وصولاً إلى المبدعين المعاصرين والشباب.
وفي سياق هذه التظاهرة، صرح محمد المنصوري الإدريسي، المشرف على المعرض، بأن الحدث يعد منصة حيوية للجمع بين مختلف الأجيال الفنية، وهدفه الأساسي هو رصد التطور الذي شهده الفن التشكيلي المغربي عبر الزمن. وأكد الإدريسي أن المبادرة تهدف إلى إبراز غنى وتنوع المقاربات الفنية التي شكلت المشهد الوطني، إلى جانب دورها المحوري في حماية وصون الذاكرة الفنية للمملكة المغربية.
من جانبها، أوضحت أمينة فراوي، المسؤولة عن رواق ‘ندار’، أن احتضان العاصمة الاقتصادية لهذه المحطة الفنية يساهم بفاعلية في تثمين الإبداع المحلي وتقريب رصيد فني تراكم على مدى عقود من الجمهور الواسع. وأشارت إلى أن التنوع في الأعمال والأجيال الحاضرة يسمح للزوار باستكشاف مختلف الحساسيات والتعبيرات الجمالية، مشددة على ضرورة هذه المبادرات في التعريف بالفنانين وتيسير وصول المجتمع إلى الفنون التشكيلية.
بدوره، اعتبر الفنان المشارك بنيونس عميروش أن المعرض يشكل ملتقى فنياً يسمح بتأمل مسارات الرسم المغربي وتنوع تجاربه. وشدد عميروش على قيمة هذا المشروع في نقل الذاكرة الفنية الوطنية وتسليط الضوء على الرؤى المعاصرة، معتبراً أن الحوار القائم بين الأجيال المختلفة يثري المشهد التشكيلي ويضمن تجدده المستمر.
وتتوزع محطة الدار البيضاء على أربعة فضاءات عرض متميزة، حيث استقبلت المكتبة الوسائطية لمؤسسة مسجد الحسن الثاني الزوار من 3 إلى 17 أكتوبر، بينما احتضن رواق ‘Mine d’Art’ الأعمال من 8 إلى 28 أكتوبر. كما شاركت المدرسة العليا للفنون الجميلة في الفترة ما بين 6 و25 أكتوبر، واختتم رواق ‘ندار’ الفعاليات التي امتدت فيه من 7 إلى 30 أكتوبر.
ويمنح هذا المسار الفني المتعدد الفضاءات فرصة للجمهور لاكتشاف تيارات ومدارس تشكيلية متنوعة تعكس إشعاع الفن المغربي. ويرافق المعرض إصدار فني خاص يوثق لمشروع ’60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب’، يتضمن توثيقاً للمحطات المختلفة وتجارب الفنانين، بهدف الحفاظ على ذاكرة هذه التظاهرة الوطنية الكبرى.
